حنين قصة قصيرة بقلم: محمود شوقي أبو ناجي "عضو نادى ادب ابو تيج"

كتبهابهاء توفيق ، في 17 مارس 2008 الساعة: 15:05 م

حنين

قصة قصيرة بقلم: محمود شوقي أبو ناجي

للمرة الأولى لا أجدها إلى جوارى، تمتد يدى المرة تلو المرة، تتحسس الوسادة، ملاءة السرير.. أنظر نحو باب الحجرة، كرسى التسريحة، ثم أفتح دولاب ملابسها، أخرج الفستان الوردى، أدفن وجهى فيه، حتى تغمر أنفى رائحتها المنبعثة منه، أضعه على السرير، وأتوجه نحو التسريحة:

- هيا يا حبيبتى.. سارعى بوضع مكياجك.

- ………………

- لا داعى للباروكة؛ ما دمت تفضلين ذلك

رغم أننى أحب أن ترتدى هذه الباروكة، فهى بذلك تبدو أكثر جمالا، لكن ليكن ما تريد..

أحضر عقدها الذهبى، أضعه حول جيدها، مع قبلة تستعجلها أن تنهى مكياجها، فساعات الصباح قد اقتربت..

نتناول عشاءنا سوياً.. تهتم بإطعامى بيدها:

- كل دى يا حبيبى.. انت هزلان وضعيف اليومين دول.

أقبل يدها وأنا أنظر إليها، أملأ عيناى بتفاصيل وجهها، إنه يزداد جمالاً يوماً بعد يوم، عينيها، حاجبيها المنمقين، استدارة وجهها، تستتبع عيناى النظرة بالنظرة، ليطول استمتاعهما بالجمال..

أفتح الدولاب، أخرج زجاجة البارفان، آخر هداياها لى، أعطر بها السرير، أملأ بها جو الغرفة، تأخذ مكانها إلى جوارى، وأشتم عبيرها يفوح من الوسادة، أحس حرارة جسدها، رقة أنفاسها التى تتصاعد بين زفيرٍ وشهيق، أعاهدها ألا نفترق، ثم أخلد للنوم.

- قوم يا بابا .. صلاة الفجر…….

أفتح عيناى لأجد ابنتى المتشحة بالسواد، أحتضنها، تغرورق عينانا بالدموع، ثم أتركها للوضوء.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدباء أسيوط | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حنين قصة قصيرة بقلم: محمود شوقي أبو ناجي "عضو نادى ادب ابو تيج"”

  1. عزيزى أبو سيف

    أرسلت لك رسالة على البريد الإلكترونى للمدونة

    تحياتى

  2. وصلتنى الرسالة يا استاذ محمود وشكرا
    تحياتى وتقديرى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر