ومحاها المطر …قصة قصيرة للأديب القاص شعبان كامل
كتبهابهاء توفيق ، في 22 فبراير 2008 الساعة: 11:32 ص
ومحاها المطر .!
ملَّت عقارب ساعتى المطاردة فاستراحت
, عندما تنبَّهت كان علىَّ أن أحمل حقيبتى وأمضى كى الحق بالقطار….
مضيت صامتاً
,أُبددَ سكون الشارع , لكن الكلاب الضالة أبت هذا الصمت وأصرَّت على اصطحابي إلى المحطةِ بعاصفةٍ من النباح …
سأمتٌ مضايقتها فأنغرست يدى فى العتمة الساكنة تحت قدمىَّ فأخرجت حجراً صغيراً
, لوَّحت به فى وجوهها , فعقدت ألسنتها ,وصلتُ إلى المحطة التى هجرها كل البشر فيما عدا عامل "السيمافور", جلست فى انتظار وصول القطار. افترشت الوحشة كل الأرصفة فلم أجد إلا نجماً شارداً شاركنى وحدتى . من تحت الكرسى بكى طفل صغير فارتعشت شفاهى مستعيذة من الشيطان , كاد قلبى أن يقفز خارج ضلوعى عندما وآصل الصراخ . سقط نظرى على حقيبة سفر , فى حضنها كان يرقد الصغير , فقد أشتاق إلى رؤية أمه بجوارهِ تهدهده .
زعقَ القطارُ
, لملمَ بقايا الوحشةِ من فوقَ الأرصفةِ لوَّحتُ حقيبتى فوق ظهرى , تعلَّقت الأخرى بيدى , تحرَّكت أشارة "السيمافور" أنطلق القطار فانطلقتُ عائداً إلى البيتِ .
فى الطريق الكلاب رفعت رؤوسها دون أن تتحرك
شعبان كامل عطا
منفلوط
, عندما انزويت داخل بيتى انهمر المطر فتطلعت إلى الشارع عبر النافذةِ كانت تقفَ هناك بجوار عمود الإنارةِ , تبكى بلونِ الليلِ …بكى الطفل التفت إليه , أخذ يصرخ , التفت إليها كانت قد محاها المطر …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصه | السمات:قصه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 26th, 2008 at 26 فبراير 2008 11:02 م
الإبداع الحقيقي أن تجعل القارئ مشدوداً للعمل الأدبي من بدايته إلى النهاية.. وكلما اقترب من النهاية يزداد شوقه وشغفه .. هذا بالضبط ما حدث لى أثناء قرائتى لقصة (ومحاها المطر)
خالص الأمانى بالتوفيق .. وكل التحية للقاص شعبان كامل وإلى مزيد من الإبداعات..
محمود شوقي أبو ناجى
فبراير 29th, 2008 at 29 فبراير 2008 4:45 م
الأديب والقاص محمود شوقى أبو ناجى انما يدل هذا التعليق على رؤية نقدية نافذة وهذا لا يصدر الا من مبدع …تقبل تحياتى
المنفلوطى
شعبان كامل